اللهجة الشامية ثلاث لهجات
اللبنانية والسورية والفلسطينية قريبة إلى حدّ أن أهلها يفهمون بعضهم دون جهد. لكنها ليست لهجة واحدة، والفروق تظهر في الكلمات التي يقولها الطفل أول ما يتكلم.
قريبة، وليست واحدة
من يسمع اللبنانية والسورية والفلسطينية معاً يجدها عائلة واحدة. القواعد نفسها تقريباً، والإيقاع نفسه، ومعظم المفردات مشتركة. أهل بيروت ودمشق ونابلس يتحدّثون دون أن يتوقف أحد ليشرح.
لكن الفروق موجودة، وهي في أكثر الكلمات استعمالاً. القطة بِسيني عند اللبنانيين، وبِيسة عند السوريين، وبِسّة عند الفلسطينيين. هذه بالضبط الكلمات التي يتعلّمها الطفل أولاً، ولهذا يظهر اختيار اللهجة من أول بطاقة.
الفرق الثاني في الأصوات. القاف تُنطق همزة في مدن كثيرة، وتبقى قافاً في أرياف أخرى. والألف تميل نحو الإمالة في لبنان أكثر مما تميل في فلسطين. الطفل يلتقط هذا من الصوت، لا من الشرح.
لكل لهجة صوتها في التطبيق
اللبنانية والسورية والفلسطينية ثلاث لهجات منفصلة في PopPond، لكل واحدة تسجيلاتها. الكلمة اللبنانية سجّلها شخص من لبنان، والسورية شخص من سوريا، والفلسطينية شخص من فلسطين.
لا نأخذ تسجيلاً واحداً ونضعه تحت ثلاثة أسماء. وحين لا تكون الكلمة مسجّلة بلهجة معيّنة، لا يعرضها التطبيق بتلك اللهجة أصلاً، حتى لا يسمع الطفل صوتاً من لهجة أخرى تحت اسم لهجته.
تختارون لهجة البيت مرة واحدة، وتغيّرونها متى شئتم، حتى في منتصف الكتاب. الصورة نفسها تبقى، والصوت يتغيّر.
أي لهجة نختار
الجواب القصير: لهجة البيت. اللهجة التي يسمعها الطفل من أمه وأبيه وجدّته هي التي لها من يردّ عليها، وهي وحدها التي تكبر معه.
إذا كان الأب من بلد والأم من بلد آخر، فالطفل يتعامل مع اللهجتين دون ارتباك. الأطفال يربطون اللهجة بالشخص كما يربطون اللغة بالشخص. ما يربكهم هو لهجة مركّبة لا يتكلمها أحد.
وإذا كانت العائلة في الغربة ولا يسمع الطفل العربية إلا من شخصين، فوجود صوت ثالث باللهجة نفسها يساعد فعلاً. هذا ما يفعله التطبيق، ولا يفعل أكثر منه.
ويبقى أن اللهجة تُختار مرة ولا تُقفل عليها. كثير من العائلات تجعل لهجة البيت هي الأساس، وتفتح الفصحى أحياناً ليعتاد السمع عليها، وتفتح لهجة الجدّ إذا كانت غير لهجة الأم. كل هذا بضغطة واحدة، ودون أن يتغيّر شيء في الكتاب سوى الصوت.
كلمات تظهر فيها الفروق
الطماطم بَندورة في اللهجات الثلاث، وهي كلمة تجمعها ولا تفرّقها. لكن القطة تفرّقها كما رأيتم، وكذلك الدرّاجة: بِسكليت في لبنان وسوريا، وبِسكاليت عند كثير من الفلسطينيين.
وهناك فروق داخل البلد الواحد أكبر من الفروق بين البلدين. لهجة الساحل السوري غير لهجة حلب، ولهجة الجليل غير لهجة الخليل. فإذا وجدتم كلمة في التطبيق تختلف عمّا تقولونه في بيتكم، فهذا وارد، والصواب عندكم هو ما يقوله أهلكم.
لهذا لا يدّعي التطبيق أنه يعطي «اللهجة الصحيحة». يعطي تسجيلاً واحداً لكل كلمة بصوت شخص من أهل تلك اللهجة، وهذا أصدق ما يمكن لكتاب صور أن يقدّمه.
الشامية في الغربة
معظم العائلات الشامية خارج المنطقة تعيش الحالة نفسها: الطفل يفهم ويردّ بلغة البلد، والجدّة على الفيديو لا تفهم ما يقول.
وما يساعد ليس درساً، بل سماعاً أكثر من أشخاص أكثر. الطفل في الغربة يسمع العربية غالباً من شخصين فقط، وصوت ثالث باللهجة نفسها يفرق فعلاً. هذا هو موضع التطبيق بالضبط، ولا أكثر منه.
والفصحى
الفصحى موجودة دائماً، وهي واحدة من اللهجات السبع في التطبيق. عائلات كثيرة تستعملها مع لهجة البيت: اللهجة للكلام اليومي، والفصحى ليعتاد عليها السمع قبل المدرسة.
لا تعارض بين الاثنتين. الطفل يتكلم بلهجته ثم يقرأ بالفصحى، وهذا هو الترتيب الطبيعي في كل بلد عربي.
وكتاب الحروف في التطبيق بالفصحى وحدها، لأن الحروف نفسها فصحى وهي ما تعلّمه المدرسة. أمّا بقية الكتب فتُقرأ باللهجة التي تختارونها، والتبديل بينهما يحتاج ضغطة واحدة.
اقرأوا أيضاً
- اللهجة اللبنانية في PopPond
- اللهجة السورية في PopPond
- اللهجة الفلسطينية في PopPond
- أطفالنا في الغربة واللغة العربية
- الأسئلة الشائعة
- الاشتراك
سبع لهجات. تطبيق واحد.
كل كلمة مصوّرة ومسجّلة بصوت ناطق أصلي، في اللهجات السبع.
